الصفحة 26 من 107

حل الإسلام تلقائيًا محلها، وأصبح شعار مكافحة الإرهاب هو البديل، وانكشف الانحياز للصهيونية بشكل فاضح، وصاحب ذلك انهيار أخلاقي هائل في قيم الأسرة والتعامل عامة، وتهافتت رموزها ابتداء من «الرئيس الأب أو راعي القيم كما كان يقال» ومرورًا بالقسيس الفاجر وانتهاء بالجيل الجديد الذي فتح عينيه على ثورة المعلومات حيث بلغت نسبة المواقع الإباحية التي يدخلها الأمريكان على شبكة المعلومات العالمية 09% من مجموع المواقع.

وبإجمال نستطيع القول إن السياسة الأمريكية تتردى في الحضيض من جهة القيم، وأن المجتمع الأمريكي مقبل على انهيار سريع ومخيف بهذا الشأن؛ فلو أن أعدى عدو لأمريكا أنفق البلايين للدعاية ضدها لما استطاع أن يغير نظرة العالم إليها إلى الحد الذي فعلته هي بنفسها. وهذا بالنسبة لنا ـ نحن المسلمين ـ نصر عظيم؛ ومع ذلك يستدعي واجبًا عظيمًا هو نشر الدعوة في تلك البلاد واستنقاذ أهلها من الظلمات والجحيم؛ فلا نجاة لهم إلا بالإسلام، وسجونهم أحد الشهود على هذا؛ وبذلك نكسب ما هو أعظم من دفع شرهم عن الإسلام وهو تسخير قوتهم لخدمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت