فائدة: ضعف الحديث الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (٣/ ١١٧) من رواية الحاكم، وكذا أعلَّ الرواية التي أخرجها أبو يعلى بأن في إسنادها زيدًا العمي ولكن إعلالها بعبد الرحيم بن زيد أولى؛ لأنه أشد ضعفًا من أبيه.
فائدة ثانية: جزم القرطبي بنسبة الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رحمه الله في تفسيره (٩/ ٣٢٧) : قال صلى الله عليه وسلم: «تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم» وقال: «من تزوج فقد استكمل نصف الدين فليتق الله في النصف الثاني» ، ومعنى ذلك أن النكاح يعف عن الزنى والعفاف أحد الخصلتين اللتين ضمن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما الجنة فقال: «من وقاه الله شر اثنتين ولج الجنة ما بين لحييه وما بين رجليه» خرجه الموطأ وغيره.
قلت: هذا تفسيرٌ حسنٌ للحديث لو صح، والحديث الأخير الذي ذكره هو في الموطأ (٢/ ٩٨٧) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلاً، قال أبو عمر بن عبد البر في التمهيد (٥/ ٦١) : ولا أعلم عن مالك خلافًا في إرسال هذا الحديث. اهـ.
قلت: رواه البخاري في صحيحه (١١/ ٣٠٨ فتح) عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة» .
***