الصفحة 20 من 85

قوله في أحاديث غريب، أو حسن غريب، أو غريب حسن ، أو عدم إطلاق هذه العبارات كأن يقول هذا حديث ليس بالقوي أو إسناده ليس بذاك، أو ليس إسناده بالقائم، أو ليس إسناده بصحيح، أو إسناده ضعيف، أو لا يصح، أو حديث منكر، وهذه كلها عبارات الترمذي - رحمه الله - وغيرها، وكقوله على حديث فيه فلان ليس بالقوي ونحو ذلك، فإن هذا يريد به قوّة في الضعف ، وأشدها قوله ( حديث منكر ) وهي عبارة يستعملها نادرًا جدًا، ثم يليها - في الغالب - قوله ( هذا حديث غريب ) ، ثم دونها قوله على خبر ( حسن غريب ) ويعني بهذه العبارة في الغالب أن متن الحديث سليم من الشذوذ والنكارة والغرابة، لكن سند الحديث فيه شيء من غرابة ونكارة وإشكال. وقد تُعل غرابة السندِ الحديثَ وترده .

وإذا أطلق الترمذي على حديث قوله ( غريب ) فإنه يريد بها أن هذا الحديث فيه ضعف أشد مما يضعفه بقوله ( حسن غريب ) أو قوله ( حسن ) مجردًا - كما تقدم -، فهو يطلق لفظ ( غريب ) وينص على علته في الأحيان .

ومن ذلك ما أخرجه في سننه من طريق يحيى بن اليمان عن شيخ عن الحارث بن عبد الرحمن عن طلحة بن عبيد الله مرفوعًا: لكل نبي رفيق ورفيقي في الجنة عثمان .

وهذا حديث ضعيف جدًا.

قال الترمذي عقب إخراجه له: غريب ليس إسناده بالقوي وهو منقطع.

ومن ذلك ما أخرجه من طريق خارجه بن مصعب عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عتي بن ضمرة عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان فاتقوا وسواس الماء .

قال الترمذي بعد إخراجه: حديث غريب وليس إسناده بالقوي ، لا نعلم أحدًا أسنده غير خارجه، ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء .

ومن ذلك ما أخرجه في سننه من طريق أم الأسود عن منية بنت عبيد بن أبي برزة عن أبي برزة قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عزى ثكلى كسي بردا في الجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت