بأيدينا من ثمارها حتى يجوعوا فينفضّوا من حول صاحبهم، قال: قد سمعت. قال: فاندفع عمر ﵁ من مكانه إلى رسول الله ﷺ، وكان إذا نزل بهم منزلا صلّى بهم صلاة المغرب لم يرتحل منه حتى يصلي بهم صلاة العشاء الآخرة، قال: فاستأذن عمر ﵁ وكان ممن يتوسد رداءه مكانه أو ذراعه حتى يصلّي صلاة العشاء الآخرة، فاستأذن عمر ﵁ فقال رسول الله ﷺ «ادعه» وقال يا رسول الله، إن لي عسيفا أبعثه يخنّس لفرسي إذا نزل القوم، وإنه انطلق يخنّس فوجد جهجاه وابن وبرة يقتتلان، فقصّ عليه القصة وما قال ابن أبيّ: فقال رسول الله ﷺ: «أو قد قيلت» فأمر فنودي في الناس بالرّحيل، فارتحلوا حتى قدموا المدينة، وتحدث الناس: لم يرحّل رسول الله ﷺ عن مرتحله الذي كان يرتحل إلا شيء خافه أو شيء أتاه. فأراد أن ينتهزه. قال - حتى أصبح الناس وهم يتحدثون بحديثه، فبلغ رسول الله ﷺ ذلك من قول الناس، فقام فخطب فقال: «إنما عاقنا عن مرتحلنا الذي كنا نرحل له قول رجل منكم - عبد الله بن أبيّ - قال كذا وكذا» قال فوثب ورقة فقال: يا رسول الله ما أظعنك عن مرتحلك الذي كنت ترتحل إلا قول رجل منا؟ فو الله الذي أنزل عليك الكتاب لئن شئت لآتينك أوّله من رأسه أضعه بين يديك، قال: وقد كان ورقة ابن عمّ لعبد الله فقال: فأبى ذلك رسول الله ﷺ، وقال «لا أحلّ» ، ولكن انطلقوا فأتوني به» قال: فاندفعوا حتى دخلوا على ابن أبيّ قالوا: يا ابن أبيّ، إن رسول الله ﷺ بلغه عنك قول