وبشّرته بالجنة وأخبرته بما قال. فدخل وهو يقول: اللهم صبرا، اللهم صبرا، حتى أتى النبي ﷺ فوجد القفّ (١) قد امتلأ، فقعد قبالتهم من الشّقّ الآخر. قال سعيد: فأوّلت ذلك ابتعاد قبره من قبورهم (٢) .
* حدثنا محمد بن سنان قال، حدثنا همام، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن محمد بن عبيد الحنفي، عن عبد الله ابن عمر ﵄ قال: كنت مع النبي ﷺ في حش من حشّان المدينة، فجاء رجل فاستأذن، فقال النبي ﷺ: قم فاذن له وبشّره بالجنة فقمت فإذا أبو بكر ﵁، فأذنت له وبشّرته بالجنة فجعل يحمد الله حتى جلس، ثم جاء آخر فاستأذن، فقال النبي ﷺ: ائذن له وبشّره بالجنة. فإذا عمر بن الخطاب ﵁، فأذنت له وبشرته بالجنة فجعل يحمد الله حتى جلس، ثم جاء رجل خفيض الصوت فاستأذن، فقال النبي ﷺ: ائذن له وبشّره بالجنة على بلوى. فإذا عثمان ﵁، فأذنت له وبشّرته بالجنة على هذا، فجاء يقول: اللهم صبرا حتى جلس. قال فقلت يا رسول الله: فأين أنا؟ قال: أنت مع أبيك (٣) .
(١) القف: بضم القاف وتشديد الفاء. الداكة التي تجعل حول البئر (فتح الباري ٣٠:٧) .
(٢) البداية والنهاية ٢٠٢:٧ - وإرشاد الساري ١١٠:٦ - وصحيح مسلم ١٠٦:٢ - والتمهيد والبيان لوحة ١٥٧ و ١٥٨ - والعواصم من القواصم ص ٥٥.
(٣) البداية والنهاية ٢٠٣:٧ - ومنتخب كنز العمال ١٦:٥.