٦٦ - وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى السُّلَمِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو أَبِي عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ لَقِيطِ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: قُلْتُ لِلْهَيْثَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ ⦗٧٢⦘ النَّخَعِيِّ: " أَيُّ الثَّلَاثَةِ أَشْعُرُ مِنْكَ، وَمِنَ الْأَعْوَرِ الشَّنِّيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ حَيْثُ تَقُولُ:
وَأَعْلَمُ عِلْمًا لَيْسَ بِالظَّنِّ أَنَّهُ ... إِذَا زَالَ مَالُ الْمَرْءِ فَهُوَ ذَلِيلُ،
وَأَنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَصَاةٌ عَلَى عَوْرَاتِهِ لَدَلِيلُ،
أَمِ الْأَعْوَرُ الشَّنِّيُّ حَيْثُ يَقُولُ:
لِسَانُ الْفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُؤَادُهُ ... فَهَلْ بَعْدُ إِلَّا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ
وَكَائِنٍ تَرَى مِنْ سَاكِتٍ لَكَ مُعْجَبٌ ... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ،
أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ حَيْثُ يَقُولُ:
تَرَى الْمَرْءَ مَخْلُوقًا وَلِلْعَيْنِ حَظُّهَا ... وَلَيْسَ بَأْحَنَاءِ الْأُمُورِ بِخَابِرِ،
وَذَاكَ كَمَاءِ الْبَحْرِ لَسْتَ مُسِيغَهُ ... وَتَعْجَبُ مِنْهُ سَاجِنًا كُلَّ نَاظِرِ "
فَقَالَ الْهَيْثَمُ: هَيْهَاتَ، الْأَعْوَرُ أَشْعَرُنَا