أتى لها بأسانيد منكرة أو مراسيل أخطأ في وصلها ولم أَرَ له متناً جاوز الحد في النكارة مثل هذا، فالله أعلم بحقيقة الأمر.
تنبيه: وقع وهم آخر بخصوص عتبة أبي عمرو في هذا الحديث، فقد قال الحافظ الهيثمي ـ رحمه الله ـ في "مجمع الزوائد" (٥/١٧٧) ـ بعد عزو المتن لأبي يعلى والبزار:
"وفيه (١) صقر بن عبد الرحمن، وهو كذاب، وفي إسناد البزار عتبة أبوعمرو ضعفه النسائي وغيره ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات، ورواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما رجال البزار ... " .
قلت: هذا الخلاف لا ينطبق إلا على (عتبة بن يقظان الراسبي البصري أبى زحارة) الذي وهَّاه ابن الجنيد والنسائي، وقال الدارقطني: " متروك " ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، فقد جزمتْ (٢) بعض المصادر ك "تهذيب الكمال" و "تهذيب التهذيب" ـ تبعاً لعبد الغني المقدسي صاحب "الكمال" ـ رحمه الله، فيما يظهر ـ بأن كنيته (أبو عمرو) .
وقد وجدتُ كلمة المصنفين في "الكنى" وغيرها متفقة على أن كنية ابن يقظان هذا:
" أبو زَحَّارة " ، منهم ابن معين ـ كما في "تاريخ الدوري" ـ،