الخامس: الجَزْم بأن سند حديث أبي أمامة حسن في الشواهد، وما هو كذلك بل ضعيف جداً مسلسل بالعلل التي أسوؤها شدة ضعف (العلاء بن هلال الرقي) فقد اتهمه أبوحاتم الرازي، ووهاه ابن حبان، وعدَّ ابن عدي هذا الحديث من مناكيره، فرواه مختصراً.
تنبيه: والتبس أمره على العلامة الشيخ الألباني ـ رحمة الله عليه ـ فقال في "الضعيفة" (٢٢٣٤) (١) ـ بعدما رجَّحه على ابنه هلال: " فقد وثقه ابن معين وأبوحاتم وابن حبان، لكن هذا عاد فذكره في " الضعفاء " أيضاً ... " .
أقول: الذي وثقه ابن معين وأبوحاتم وابن حبان هو (العلاء بن هلال الباهلي البصري) من شيوخ حماد بن سلمة وطبقته، والذي تردد النسائي بينه وبين ابنه هلال، وأورده ابن عدي في "الكامل" ، وابن حبان في "الضعفاء" هو: (العلاء بن هلال بن عمر الباهلي الرَّقي) وترجمته في "الجرح" (٦/٣٦١ ـ ٣٦٢) بعد البصري رأساً (٢) ، فسبحان من لا تخفى عليه خافية.
ثم فوجئت بالعلامة الألباني ـ رحمه الله ـ يورد المتن في "الصحيحة" (٢٠٢٥) معتمداً ما رآه في "صحيح مسلم" ـ المطبوع ـ من الروايات