الصفحة 38 من 179

المسندة إذا كان الحديث مختلفاً في وصله وإرساله، أو رفعه وإيقافه؛ نجدهم يبدأون بأحد أوجه الاختلاف ثم يتبعونه بالآخر، أو يسوقون أسانيدهم إلى مَن عليه مدار الحديث، ثم يقولون ـ بعد روايته موصولاً أو مرفوعاً ـ: " ولم يذكر فلان كذا " ، أي لم يذكر الصحابي أو لم يرفع الحديث.

وأضرب المثال بالثاني أولاً لأنه يتعلق بنفس الحديث:

قال الإمام أبو داود (٢/٥٩٤) :

"حدثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، (ح) وثنا محمد بن الحسين، ثنا علي بن حفص قال: ثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، قال ابن حسين في حديثه: عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع ". قال راوي " السنن ": " قال أبو داود: ولم يذكر حفص أبا هريرة. قال أبو داود: ولم يسنده إلا هذا الشيخ، يعني علي بن حفص المدائني ". ومثال الأول: قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ في " مسنده " (٣/١٤٣ـ ١٤٤) : " حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن يحيى ثنا ثابت البناني عن أنس ابن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (١) " مثَل أمتي مثل المطر، لا يدرى أوله خير أو آخره " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت