المسندة إذا كان الحديث مختلفاً في وصله وإرساله، أو رفعه وإيقافه؛ نجدهم يبدأون بأحد أوجه الاختلاف ثم يتبعونه بالآخر، أو يسوقون أسانيدهم إلى مَن عليه مدار الحديث، ثم يقولون ـ بعد روايته موصولاً أو مرفوعاً ـ: " ولم يذكر فلان كذا " ، أي لم يذكر الصحابي أو لم يرفع الحديث.
وأضرب المثال بالثاني أولاً لأنه يتعلق بنفس الحديث:
قال الإمام أبو داود (٢/٥٩٤) :
"حدثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، (ح) وثنا محمد بن الحسين، ثنا علي بن حفص قال: ثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، قال ابن حسين في حديثه: عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع ". قال راوي " السنن ": " قال أبو داود: ولم يذكر حفص أبا هريرة. قال أبو داود: ولم يسنده إلا هذا الشيخ، يعني علي بن حفص المدائني ". ومثال الأول: قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ في " مسنده " (٣/١٤٣ـ ١٤٤) : " حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن يحيى ثنا ثابت البناني عن أنس ابن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (١) " مثَل أمتي مثل المطر، لا يدرى أوله خير أو آخره " .