فإنكم تظلمونه، قد احتبس أدرعه وأعتاده) ، أخطأ فيه وصحف، إنما هو: (وأعْتُده) ". وحنبل ـ ابن عم الإمام أحمد ـ رحمهما الله ـ وإن كان ثقة ثبتاً، فقد نص (١) بعضُ أهل العلم على أنه تفرد بأشياء عن الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ غلط فيها، فإن كان حفظه فقد تبين لي أنه لا ذنب لِعَليّ بن حفص في هذا التصحيف، فقد رواه ابن حبان (٣٢٧٣) والدارقطني في " سننه " (٢/١٢٣) من طرقٍ عن شبابة، ثنا ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً به، وفيه أيضاً: " وأعتاده ".
فلم يتفرد علي بن حفص بهذه اللفظة، بل الظاهر انها من ورقاء بن عمر اليشكريّ ـ عفا الله عنه ـ بمخالفة شعيب بن أبي حمزة وغيره.
نعم، في رواية أبي داود (١/٣٧٦) من طريق شبابة: " وأعتده "، وهي كذلك في " مختصر السنن " (١٥٥٦) للمنذري و " صحيح أبي داود " (١٤٣٥) .
ولكن رواه البيهقي في " السنن الكبرى " (٦/١٦٣ ـ ١٦٤) عن أبي داود به، فقال:
" وأعتاده " وفي " السنن بشرح العَيْني " (١٧٤٣) : " وأعتاده "، وهو الثابت ـ عندي ـ عن شبابة والله أعلم.
على أنني لم أجد فيما وقفت عليه ـ من كتب الشروح ـ فارقاً بين