وذكر ابن قتيبة في (( المعارف ) )عنه:
(( أن آدم كان أمرد، وإنما نبتت اللحى لولده بعده ) ).
وهذا هو المعروف عنه وعن كعب كما سبق.
وكذا ذكره أبو الشيخ الأصبهاني في (( كتاب النوادر ) )له، عن محمد بن كعب القرظي، قال:
(( هبط آدم من الجنة بغير لحيةٍ، وإنما كانت اللحية لبنيه ) ).
وذكر حجة الإسلام الغزالي في آخر كتاب الطهارة من (( الإحياء ) )، أن اللحية زينة الرجال، وأن لله ملائكة يقسمون: والذي زين بني آدم باللحى.
قلت: ولفظ (( الفردوس ) )وغيره.
(( أن لله ملائكةً تسبيحهم: سبحان من زين الرجال باللحى، والنساء بالذوائب ) ).
قال الحجة الغزالي: وهي من تمام الخلق، وبها يتميز الرجال عن النساء.
قال: وقيل في غريب التأويل: اللحية هي المراد بقوله تعالى: {يزيد في الخلق ما يشاء} .
قلت: وقد كان الأحنف بن قيس سناطًا، أي: لا لحية له البتة أصلًا، وهو الكوسج؛ فكان أهله وأصحابه يقولون: وددنا أن نشتري للأحنف لحيةً بعشرين ألفًا.