الصفحة 25 من 30

23 -أخبرنا أبو بكر، حدثني أبو السيار الأحول، سمعت أبا إبراهيم المزني يقول:

كنت يوما عند الشافعي أسائله عن مسائل بلسان أهل الكلام، قال: فجعل يسمع مني وينظر إلي ثم يجيبني [بأخصر] جواب.

فلما اكتفيت قال لي: يا بني، أدلك على ما هو خير لك من هذا؟

قلت: نعم.

قال: فقال: يا بني هذا علم إن أنت أصبت فيه لم تؤجر، وإن أخطأت فيه كفرت، فهل لك في علم إن أنت أصبت فيه أجرت، وإن أنت أخطأت لم تأثم؟

قلت: وما هو؟

قال: الفقه.

فلزمته فتعلمت منه الفقه ودرست عليه.

قال: فكنت عنده يوما إذ دخل عليه حفص الفرد، فسأله عن سؤالات كثيرة، فبينما الكلام يجري بينهما وقد دق حتى لا أفهمه إذ التفت إلي الشافعي مسرعا فقال: يا مزني.

قلت: لبيك.

قال: تدري ما قال حفص؟

قلت: لا.

قال: خير لك أن لا تدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت