ولا يعارضه حديث أبي داود من وجهين:
أما أولًا: فلأصحية حديث (( الصحيحين ) ).
وأما ثانيًا: فليعدم صحة المعارضة بين الحديثين؛ لاختلاف الوضعين في المحلين، فالوضع الوارد في (( الصحيح ) )محله القيام على ما فيه التصريح، والاعتماد المنهي الوارد في أبي داود محله غير المحل المعهود؛ لأن لفظه:
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده.
وفي نسخة: على يديه.
فقيل في معناه: (( وهو أن يجلس الرجل في الصلاة، ويرسل اليدين إلى الأرض من فخذيه ) ).
وقيل: (( هو أن يضع -يديه- على الأرض قبل الركبتين في الهوي ) ).