فإن قلت: كيف يعارض أبو داود الشيخين، وكتاباهما أصح الكتب بعد الاختلاف فيما بين (( الصحيحين ) )؟
قلت: هذا بالنسبة إلى أمثالنا من المقلدين، والتابعين للأدلة النقلية من المخرجين، لا بالنسبة إلى المجتهد المقدم عليهما؛ لأن الحديثين إذا ثبتا عنده، فله الترجيح بينهما.
على أنه ذكر الإمام ابن الهمام، أن قول الأصوليين: أصح الأحاديث ما في (( الصحيحين ) )، ثم ما انفرد به البخاري، ثم ما انفرد به مسلم، ثم ما اشتمل على شرطهما، [ثم ما اشتمل على شرط أحدهما، ثم الصحيح عند غيرهما وليس على شرط واحد