فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 6

وفى لحظة حب أحببت القرب منك ... أحببت التودد إليك ، أحببت مناجاتك وحدي في جوف الليل أو وضح النهار ... أحببت اعتمادي عليك ... أحببت اعتضادي بك ، والارتكان إليك والارتماء على عتباتك ...

متبتلًا ....متذللًا .... متوددًا .... متناسيًا ما قد أهم .

لحظة حُب - 4

في لحظة حب أحببت السجود لك ، أحببته حبا أنساني طوله فلم أشعر بالزمان لا المكان .على الأرض ؛ سجد الجبين ، وفى السماء ؛ حلقت الروح في عالم من جمال وروح وريحان ، وشعرت بنعمة الإسلام لك .... مساكين هؤلاء الذي لا يعرفون الاستسلام لك ، مساكين هؤلاء الذين لا يتلذذون بالسجود لك ... مساكين هؤلاء الذين يمرغون وجوههم في التراب لغير وجهك ... مساكين هؤلاء الذين لا يعرفون قيمة الحرية في الخضوع لك وحدك و السجود لجلال عظمتك .... لقد شعرت بسجودي هذا أنني أعلى من كل القيود ، وكيف لا وأنا أسجد لك ، وشعرت أنها سجدة الحرية الحقة التي تعتق النفس فيها من أغلال الأرض وقيودها وأحقادها ، فتحررت نفسي وروحي وعقلي وكل كياني وصرت بها حرا حرا .

وفى تلك اللحظة ... لحظة حب وخضوع ، فهمت قول الحبيب محمدا:"أرحنا بها يا بلال"كم كنت مرتاحا في حضرتك .... كم كنت مرتاحا في سجودي لك .... في تلك اللحظة الغالية ... لحظة حب . وفى لحظة حب شعرت كم أنت منى قريب قريب ، وأحسست بك تسمع كلامى وترى مكاني وتعلم حالي ، ففاضت عبراتي ، وارتعد القلب نشوة وحبا هاتفا بصوت كادت تتكسر منه الضلوع .... يا حبيبى يا الله ... يا الله يا حبيبي أمد بها الصوت مدا ... في نغم ساحر ، و نداء خاشع ، سكن به الجسد واطمأن به القلب وهدأت به الجوارح .. في لحظة قدسية تمنيت لو كانت كل الحياة ... و كل الزمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت