لأن هذه الأشياء من الأمور التجريبية التي يمكن للإنسان أن يدركها عن طريق الخبرة والتجربة والممارسة ثم إذا حصلت لا يترتب عليها أمر ولا يترتب عليها سعادة للإنسان فإن سعادة الإنسان ليست في صحة جسده ولا في كثرة صناعاته ولا في تنوع مزروعاته وهاهي أوربا الآن والعالم الكافر في أمريكا وفي غيرها من الدول يعني رغم أنهم حققوا منجزات علمية تقنية صناعية مذهلة.سبحوا في الفضاء وغاصوا في الماء وفجروا الذرة وطوروا الكهرباء أي نعم...ووفروا لأنفسهم الكثير من الكماليات والرفاهيات في مراكبهم وفي مآكلهم وفي مشاربهم وفي مساكنهم وفي ملابسهم وفي جميع حياتهم لكن هل حققت لهم هذه الحضارة وهذه المنجزات شيئا من السعادة لا والله..إنهم يعيشون في قمة الشقاء نظرا لفساد قلوبهم فصلاح القلب أو فساده يعني لا ينبني أو يتوقف على الماديات إنما يتوقف على شيء آخر وهو ما جاءت به الرسالات السماوية وما بعث به الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه عليهم والله سبحانه وتعالى قد بين في كتابه الكريم وبين النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه الشريفة الصحيحة أهمية القلب ومدى علاقة القلب بمصير الإنسان وسعادة الإنسان في الدنيا وفي الآخرة ونحن نرى الآن في حياة الناس أنه تجد واحد من الناس فاسد في جميع تصرفاته عينه خبيثة تنظر إلى الحرام وأذنه خبيثة تسمع الأغاني والحرام والغيبة والنميمة ولسانه سيء بذيء يتكلم بالباطل ويشهد الزور ويحلف الفجور ويغتاب ويسب ويكذب وينم أي نعم ويده خبيثة تمتد إلى الحرام وتسرق الحرام وتسفك الدم الحرام وتمتد على امرأة حرام كذلك رجله خبيثة تمشي في الحرام، فرجه والعياذ بالله سيء يطأ في الحرام، بطنه خبيث يأكل الحرام ثم يحصل له شيء في حياته وهو اليقظة....يقظة القلب سلامة القلب معرفة الحياة، التذكر أنه ما خلق لهذا فيصلح قلبه فإذا صلح قلبه صلح كل شيء في حياته فتغير عينه...عينه العينه تنظر إلى الحرام تصبح إذا رأت منظر