فثبت بذلك أن الوتر ثلاث لا يسلم إلا في آخرهن. غير أن ما رواه هشام بن عروة، عن أبيه في ذلك أن النبي ﷺ كان يوتر بخمس لا يجلس إلا في آخرهن، لم نجد له معنى.
وقد جاءت العامة عن أبيه وعن غيره، عن عائشة ﵂ بخلاف ذلك، فما روته العامة أولى مما رواه هو وحده وانفرد به.
وقد رويت عن عبد الله بن عباس عن النبي ﷺ في ذلك آثار يعود معناها أيضا إلى المعنى الذي عاد إليه معنى حديث عائشة. فمن ذلك ما.
١٥٩٢ - حدثنا ابن مرزوق وبكار، قالا: ثنا وهب قال: ثنا شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة (١) .
١٥٩٣ - حدثنا ابن خزيمة، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا وهيب بن خالد، عن عبد الله بن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس أنه بات عند خالته ميمونة، فقام النبي ﷺ يصلي من الليل فقمت فتوضأت، ثم قمت عن يساره، فجذبني فأدارني عن يمينه، فصلى ثلاث عشرة ركعة، قيامه فيهن سواء (٢) .
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه أحمد (٢٠١٩) ، والبخاري (١١٣٨) من طريق يحيى القطان، عن شعبة به.
وأخرجه الطيالسي (٢٧٤٨) ، والترمذي في السنن (٤٤٢) ، وفي الشمائل (٢٦٣) ، وأبو يعلى (٢٥٥٩) ، وابن (١١٦٤) ، وابن حبان (٢٦١١) ، والطبراني (١٢٩٦٤) من طرق عن شعبة به.
(٢) إسناده صحيح. =