ويجوز أن يكون ذلك القنوت هو القنوت قبل الركوع الذي ذكره أنس في حديث عاصم، فلم يثبت لنا عن أنس عن النبي ﷺ في القنوت قبل الركوع شيء، وقد ثبت عنه النسخ للقنوت بعد الركوع.
وكان أبو هريرة أحد من روى عنه عن رسول الله ﷺ أيضا القنوت في الفجر، فذلك القنوت هو دعاء لقوم ودعاء على آخرين.
وفي حديثه أن رسول الله ﷺ ترك ذلك حين أنزل الله ﷿ عليه ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] الآية.
فإن قال قائل: فكيف يجوز أن يكون هذا هكذا، وقد كان أبو هريرة بعد النبي ﷺ يقنت في صلاة الصبح؟ فذكر ما قد
وحدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قالا: ثنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج قال: كان أبو هريرة يقنت في صلاة الصبح (١) .
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٩٨١) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به.