فقال: "ما رأيت أحدا يفعله" لأن ما كان هو علمه من قنوت النبي ﷺ إنما كان الدعاء بعد الركوع، وأما قبل الركوع فلم يره منه ولا من غيره، فأنكر ذلك من أجله.
فقد ثبت بما روينا عنه نسخ قنوت رسول الله ﷺ بعد الركوع، ونفي القنوت قبل الركوع أصلا وأن رسول الله ﷺ لم يكن يفعله ولا خلفاؤه من بعده.
وكان أحد من روي عنه القنوت عن رسول الله ﷺ: عبد الرحمن ابن أبي بكر، فأخبر في حديثه الذي رويناه عنه بأن ما كان يقنت به رسول الله ﷺ دعاء على من كان يدعو عليه، وأن الله ﷿ نسخ ذلك بقوله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٢٨] الآية، ففي ذلك أيضا وجوب ترك القنوت في الفجر.