القنوت المفعول في صلاة الصبح، وقد أنكر قوم أن يكون ابن عباس كان يقنت في صلاة الصبح، وقد روينا ذلك بأسانيده في باب: "القنوت في صلاة الصبح". فلو كان هذا القنوت المذكور في هذه الآية هو القنوت في صلاة الصبح إذا لما تركه، إذ كان قد أمر به الكتاب.
٩٥٠ - حدثنا أحمد بن أبي عمران قال: ثنا خالد بن خداش المهلبي، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ثور بن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: الصلاة الوسطى هي الصبح، فصل (١) بين سواد الليل وبياض النهار (٢) .
قال أبو جعفر فهذا ابن عباس قد أخبر في هذا الحديث أن الذي جعل صلاة الغداة به هي الصلاة الوسطى هذه العلة.
وقد يحتمل أيضا أن يكون قول الله ﷿ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] أراد به في صلاة الصبح فيكون ذلك القنوت هو طول القيام كما قال النبي ﷺ لما سئل أي الصلاة أفضل؟ فقال: "طول القنوت".
وقد ذكرنا ذلك بإسناده في موضعه من كتابنا هذا. وقد روي عن عائشة ﵂ أيضا أنها قالت: إنما أقرت الصبح ركعتين لطول القراءة فيهما.
(١) في ج دن "تصلي".
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه القاضي إسماعيل بن إسحاق من طريق إبراهيم بن حمزة، عن عبد العزيز به، كما في النخب ٤/ ٤٥٥.