وأما وجه النظر عندنا في ذلك فإنا رأينا وقت الظهر الصلوات كلها فيه مباحة التطوع كله، وقضاء كل صلاة فائتة.
وكذلك ما اتفق عليه أنه وقت العصر، ووقت الصبح مباح قضاء الصلوات الفائتات فيه، فإنما نهى عن التطوع خاصة فيه.
فلما ثبت أن هذه صفة أوقات الصلوات المجمع عليها، وثبت أن غروب الشمس لا تقضى فيه صلاة فائتة باتفاقهم خرجت بذلك صفته من صفة أوقات الصلوات المكتوبات، وثبت أنه لا تصلى فيه صلاة أصلا كنصف النهار وطلوع الشمس وأن نهي رسول الله ﷺ عند غروب الشمس ناسخ لقوله "من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغيب الشمس فقد أدرك "العصر للدلائل التي شرحناها، وبيناها. فهذا هو النظر عندنا، وهو خلاف قول أبي حنيفة ﵀، وأبي يوسف ﵀ ومحمد ﵀.