وأما ما ذكر عنه في صلاة العصر فلم يختلف عنه أنه صلاها في أول يوم في الوقت الذي ذكرناه عنه، فثبت أن ذلك هو أول وقتها.
وذكر عنه أنه صلاها في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثليه ثم قال ﵇ "الوقت فيما بين هذين" فاحتمل أن يكون ذلك هو آخر وقتها الذي إذا خرج فاتت.
واحتمل أن يكون هو الوقت الذي لا ينبغي أن تؤخر الصلاة حتى يخرج، وأن من صلاها بعده، وإن كان قد صلاها في وقتها - مفرط لأنه قد فاته من وقتها ما فيه الفضل وإن كانت لم تفت بعد.
وقد روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الرجل ليصلي الصلاة، ولم تفته، ولما فاته من وقتها خير له من أهله وماله".