خرج منه إلى غيره على بصيرة منه، فإنه يقتل ولا يستتاب. وهذا قول، قال به أبو يوسف في كتاب الإملاء فقال: أقتله ولا أستتيبه إلا أنه إن بدرني بالتوبة خليت سبيله، ووكلت أمره إلى الله وقد حدثنا سليمان بن شعيب، عن أبيه، عن أبي يوسف بذلك أيضًا.
٤٧٥٩ - حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا عمرو بن عون قال أخبرنا هشيم عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال: حدثني أنس بن مالك ﵁ قال: لما فتحنا تستر بعثني أبو موسى إلى عمر ﵁ فلما قدمت عليه قال: ما فعل حجيبة (١) وكانوا ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين فقتلهم المسلمون.
فأخذت به في حديث آخر، فقال: ما فعل النفر البكريون؟ قلت: يا أمير المؤمنين إنهم ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين، فقتلوا. فقال عمر ﵁: لأن يكون أخذتهم سلمًا أحب إلي من كذا وكذا، فقلت: يا أمير المؤمنين ما كان سبيلهم لو أخذتهم سلمًا إلا القتل، قوم ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين. فقال: لو أخذتهم سلمًا، لعرضت عليهم الباب الذي خرجوا منه، فإن رجعوا وإلا استودعتهم السجن (٢) .
(١) المراد به النفر الذين كانوا من بكر بن وائل.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٣٧) من طريق عبد الرحيم بن سليمان، عن داود بن أبي هند به.