الله تعالى قد جعل السكني لمن لا رجعة عليها، وخالفت سنة رسول الله ﷺ لأن عمر ﵁ قد روى عن رسول الله ﷺ خلاف ما روت، فخرج المعنى الذي منه أنكر عليها عمر ﵁ ما أنكر خروجا صحيحا، وبطل حديث فاطمة، فلم يجب العمل به أصلا، لما ذكرنا وبينا.
فقال قائل: لم يجئ تخليط حديث فاطمة إلا ما رواه الشعبي عنها، وذلك أنه هو الذي روى عنها أن رسول الله ﷺ، لم يجعل لها سكنى ولا نفقة.
فأغفل في ذلك، أو ذهب عنه، لأنه لم يرو ما في هذا الباب بكماله، كما رواه غيره، فتوهم هو أنه قد جمع كل ما روي في هذا الباب، فتكلم على ذلك، فقال: ما حكيناه عنه بما وصفنا وليس كما توهم، لأن الشعبي أضبط مما يظن وأتقن، وأوثق، وقد وافقه على ما روى من ذلك من قد ذكرناه في حديثه في أول هذا الباب ما يغنينا ذلك عن إعادته في هذا الموضع.