عندهم، وابن أبي ليلى، وفساد حفظهما، مع أني لا أحب أن أطعن على أحد من العلماء بشيء، ولكن ذكرت ما تقول أهل الرواية في ذلك.
ومن ذلك حديث يزيد بن سنان الذي ذكرناه من بعده، عن ابن عمر وعائشة ﵃ أنهما قالا: لم يرخص لأحد في صوم أيام التشريق إلا لمحصر أو متمتع.
فقولهما ذلك يجوز أن يكونا عنيا بهذه الرخصة ما قال الله ﷿ في كتابه ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦] فعداها أيام التشريق، من أيام الحج، فقالا: رخص للحاج المتمتع والمحصر في صوم أيام التشريق لهذه الآية.
ولأن هذه الأيام عندهما من أيام الحج، وخفي عليهما ما كان من توقيف رسول الله ﷺ الناس من بعد على أن هذه الأيام ليست بداخلة فيما أباح الله ﷿ صومه من ذلك. فهذا وجه هذا الباب من طريق تصحيح معاني الآثار.
وأما من طريق النظر فإنا قد رأيناهم أجمعوا أن يوم النحر لا يصام في شيء من ذلك وهو إلى أيام الحج أقرب من أيام التشريق لما جاء عن رسول الله ﷺ من النهي عن صومه مما سنذكره في هذا الباب إن شاء الله تعالى.