فقد عاد معنى ما روينا عن عائشة ﵂ في هذا الباب، وما صححنا من ذلك لنفي التضاد عنه إلى معنى ما روينا عن ابن عمر ﵄ وما صححنا من ذلك.
فليس شيء من هذا يدل على حكم القارن حجة كوفية مع عمرة كوفية كيف طوافه لهما، هل هو طواف واحد، أو طوافان؟
وحدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا يعقوب بن حميد، قالا: ثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة: أن النبي ﷺ قال لها: "إذا رجعت إلى مكة، فإن طوافك يكفيك لحجك وعمرتك" (١) .
قيل لهم ليس هكذا لفظ هذا الحديث الذي رويتموه، إنما لفظه أنه قال: "طوافك لحجك يجزئك لحجك وعمرتك" فأخبر أن الطواف المفعول للحج يجزئ عن
(١) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٣٨٣٨) من طريق ربيع المؤذن به.
وأخرجه أبو داود (١٨٩٧) من طريق الربيع بن سليمان المؤذن، عن الشافعي، عن ابن عيينة به.
ورواه البيهقي ٥/ ١٠٦ من طريقه.