فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 4166

فقد يجوز أن يكون ذلك الحج المفرد بعد عمرة قد كانت تقدمت منه مفردة فيكون قد أحرم بعمرة مفردة على ما في حديث القاسم، ومحمد بن عبد الرحمن، عن عروة، ثم أحرم بعد ذلك بحجة على ما في حديث الزهري عن عروة، حتى تتفق هذه الآثار، ولا تتضاد.

فأما معنى ما روت أم علقمة، عن عائشة ، أنّ رسول الله أفرد الحج ولم يعتمر، فقد يجوز أن يكون يريد بذلك أنه لم يعتمر في وقت إحرامه بالحج كما فعل من كان معه، ولكنه اعتمر بعد ذلك

٣٤٢٦ - حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا عمرو بن خالد، قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، أن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر الصديق حدثه، أنه سمع أسماء لما مرت بالحجون تقول: صلى الله على رسول الله لقد نزلنا معه ها هنا ونحن خفاف الحقائب قليل ظهورنا قليلة أزوادنا، فاعتمرت أنا وأختي عائشة، والزبير، وفلان وفلان ، فلما مسحنا البيت أحللنا، ثم أهللنا من العشي بالحج (١) .

فهذه أسماء تخبر أن من كان حينئذ ابتدأ بعمرة فقد أحرم بعدها بحجة، فصار بها متمتعا.


(١) إسناده ضعيف لسوء حفظ عبد الله بن لهيعة وقد توبع.
وأخرجه البخاري (١٧٩٦) ، ومسلم (١٢٣٧) (١٩٣) ، وأبو عوانة (٣٢٠٥) من طريق عمرو بن الحارث، عن أبي الأسود به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت