٣٣١٨ - فإذا إسماعيل بن إسحاق بن سهل الكوفي حدثنا إملاء، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس: كيف اختلف الناس في إهلال النبي ﷺ؟ فقالت طائفة: أهلّ في مصلاه. وقالت طائفة: حين استوت به راحلته. وقالت طائفة: حين علا على البيداء. فقال: سأخبركم عن ذلك، إنّ رسول الله ﷺ أهلّ في مصلّاه، فشهده قوم، فأخبروا بذلك، فلما استوت به راحلته أهل، فشهده قوم لم يشهدوه في المرة الأولى، فقالوا: أهلَّ رسول الله ﷺ الساعة فأخبروا بذلك، فلما علا على البيداء أهل، فشهده قوم لم يشهدوه في المرتين الأوليين، فقالوا أهلّ رسول الله ﷺ الساعة، فأخبروا بذلك، وإنما كان إهلال النبي ﷺ في مصلّاه (١) .
فبين عبد الله بن عباس ﵄ الوجه الذي منه جاء اختلافهم، وأن إهلال النبي ﷺ الذي ابتدأ الحج ودخل به فيه كان في مصلاه. فبهذا نأخذ.
(١) إسناده حسن في المتابعات من أجل خصيف بن عبد الرحمن.
وأخرجه أحمد (٢٣٥٨) ، وأبو داود (١٧٧٠) ، وأبو يعلى (٢٥١٣) ، والحاكم ١/ ٤٥١، والبيهقي ٥/ ٣٧ من طريق محمد بن إسحاق، عن خصيف به.