"إن قومك لما بنوا الكعبة، اقتصروا في بنائها فأخرجوا الحجر من البيت، فإذا أردت أن تصلي في البيت، فصلي في الحجر، فإنما هو قطعة منه" (١) .
وأما حكمه من جهة النظر فإن الذين ينهون عن الصلاة فيه إنما نهوا عن ذلك لأن البيت كله عندهم قبلة، قالوا: فمن صلى فيه فقد استدبر بعضه، فهو كمستدبر بعض القبلة فلا تجزئه صلاته.
فكان من الحجة عليهم في ذلك أنا رأينا من استدبر القبلة، أو ولاها يمينه أو شماله أن ذلك كله سواء، وأن صلاته لا تجزئه.
وكان من صلى مستقبل جهة من جهات البيت أجزأته الصلاة باتفاقهم، وليس هو في ذلك مستقبل جهات البيت كلها، لأن ما عن يمين ما استقبل من البيت، وما عن
(١) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٣٠١٨) من طريق ابن وهب، عن ابن أبي الزناد به.
وأخرجه أحمد (٢٤٦١٦) ، وأبو داود (٢٠٢٨) ، والترمذي (٨٧٦) ، والنسائي في المجتبى ٥/ ٢١٩، وفي الكبرى (٣٨٩٥) ، وأبو يعلى (٤٦١٥) من طرق عن عبد العزيز به.