رزقويه (١) ، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد بن أحمد [بن] (٢) البراء، حدثنا المفضل بن حازم، حدثني عيسى بن عبد الله، حدثنا ضمرة (٣) ، عن عبد الله بن شوذب (٤) ، عن رجاء بن جميل الأيلي، عن الحسن قال: دخل حارثة الأنصاري صلاة الغداة على النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: [ «كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ؟» قال: أصبحت يا رسول الله مؤمنًا حقًّا. قال النبي ﷺ:] (٥) « [إِنَّ لِكُلِّ] حَقٍّ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانك؟» قال: عزفت نفسي عن الدنيا. فقال النبي ﷺ: «بَدَأَ بِالدَّاءِ فَحَسَمَهُ (٦) » . قال: وصرت كأني أنظر إلى عرش ربي بارزًا، وإلى أهل الجنة يتزاورون، وإلى أهل النار يتعاوون فيها. فقال النبي ﷺ: «مُؤْمِنٌ، نَوَّرَ اللهُ قَلْبَهُ؛ عَرَفْتَ فَالْزَمْ» (٧) .
• قال الإمام: قوله (عزفت نفسي) أي: انصرفت عن الدنيا وكرهتها، وروي عزفتُ نفسي أي صرفتها، فكأنَّ العُزوف: النظر إلى الشيء تَقَزُّزا.
(١) هو: محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق البغدادي.
(٢) سقطت من (ق) .
(٣) هو: ضمرة بن ربيعة الفلسطينى.
(٤) هو: أبو عبد الرحمن الخراسانى.
(٥) سقطت من (س) .
(٦) الحسم أصله: القطع، ومنه قيل: حسمت هذا الأمر عن فلان؛ أي: قطعته. «غريب الحديث» لأبي عبيد (٢/ ٢٥٧) .
(٧) حديث ضعيف، وهذا الإسناد مرسل، الحسن لم يدرك حارثة الأنصاري، لأنه مات في حياة النبي ﷺ: ولا يثبت في هذا خبر، قال العقيلي: " ليس لهذا الحديث إسناد يثبت". "الضعفاء الكبير" (٤/ ٤٥٥) .
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٤٥٥) ، والكلاباذي في "بحر الفوائد" (ص: ١٠١) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٠١٠٦) من طريق يوسف بن عطية، عن ثابت، عن أنس بن مالك، فذكره. ويوسف بن عطيه متروك.