٤١٧ - أخبرنا أحمد بن إسماعيل بن أبي نصر الصفار البخاري- قدم علينا، حدثنا أبو عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري- إملاء- ببخاري، أخبرنا أبو العباس إبراهيم بن محمد بن موسى [السرخسي] (١) بمرو، أخبرنا [أبو لبيد] (٢) محمد بن إدريس السامي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا داود بن الزبرقان، عن أبي عبد الله الفلسطيني، عن عطاء، عن معاذ بن جبل ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ أَغْلَقَ [بَابَهُ] (٣) دُونَ جَارِهِ مَخَافَةً عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَلَيْسَ جَارُهُ ذَلِكَ بِمُؤْمِنٍ، وَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَه» . قالوا: يا رسول الله، ما حق الجار؟ قال: «إِنِ اسْتَقْرَضَكَ أَقْرَضْتَهُ وَإِنْ مَرِضَ عُدْتَهُ، وَإِنْ مَاتَ شَيَّعْتَهُ، وَإِنْ دَعَاكَ أَجَبْتَهُ وَإِنْ اسْتَعَانَ بِكَ أَعَنْتَهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ سَرَّكَ وَهَنَّيْتَهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ مُصِيبَةٌ سَاءَكَ وَعَزَّيْتَهُ، وَلَا تُطِيلُ الْبِنَاءَ عَلَيْهِ [فَتَسُدَّ] (٤) عَنْهُ الرِّيحَ أَوْ تُشْرِفُ عَلَيْهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا [تُؤْذِيهِ] (٥) بِقُتَارِ (٦) قِدْرِكَ إِلَّا أَنْ تَغْرِفَ لَهُ مِنْهَا، وَإِذَا اشْتَرَيْتَ فَاكِهَةً فَلَا تُخْرِجْ مِنْهَا شَيْئًا، وَمَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ؛ وَالْجِيرَانُ ثَلَاثَةٌ: جَارٌ لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ، وَجَارٌ لَهُ حَقَّانِ، وَجَارٌ لَهُ حَقٌّ؛ فَأَمَّا (٧) الَّذِي لَهُ حُقُوقٌ ثَلَاثَةٌ؛ فَحَقُّ الْإِسِلَامِ وَحَقُّ الْقَرَابَةِ وَحَقُّ الْجُوَارِ، وَأَمَّا [الَّذِي] (٨) لَهُ حَقَّانِ فَحَقُّ الْإِسْلَامِ وَحَقُّ الْجُوَارِ،
(١) وفي (ق) : السرخشي.
(٢) وفي (ق) : أبو الوليد.
(٣) سقطت من (ج) .
(٤) وفي (ج) و (س) : فيسد.
(٥) وفي (ح) : تؤذه.
(٦) قال الأزهري في (تهذيب اللغة) (٩/ ٥٩) : والقتار عند العرب: ريح الشواء إذا ضهب على الجمر.
(٧) زيد في (ق) : الجار.
(٨) كررت في (ج) .