أطفنا (١) ببعيره، فقال: «تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا [عَبْدُهُ رَسُولُهُ] (٢) » . قال: أقررت. قال: «وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ المَكْتُوبَةَ» . قال: أقررت. قال: «وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ» . قال: أقررت. قال: «وَتَحُجُّ البَيْتَ» . قال: أقررت. قال: «وَتَصُومُ رَمَضَانَ» . قال: أقررت. قال: «هَذَا الإِسْلَامُ» . وتقع يد بَعيرِه في شَبَكَةِ جُرْذان؛ فأهوى الجمل، ووقع الرَّجُل على رأسه. فقال رسول الله ﷺ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» . فوثب عمار وحذيفة ﵄ فأقعداه، فقالا: قبض الرجل يا رسول الله. فأعرض [عنهم] (٣) رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يُعرِضَ، ثم أقبل عليهم، فقال: «أَمَا رَأَيْتُمْ إِعْرَاضِي عَنِ الرَّجُلِ؟» قالوا: بلى والله، لقد رأينا إعراضك عنه. قال: «فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَلَكَيْن يَدُسَّانِ فِي فِيهِ من مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَعَلِمْتُ أَنَّ الرَّجُلَ مَاتَ جَائِعًا، هذا وَاللهِ عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا، هُوَ وَاللهِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢] (٤) » (٥) .
(١) أطاف بالشيء: أحاط به. «المصباح المنير» (ط و ف) .
(٢) وفي (ق) : رسول الله.
(٣) وفي (ج) : عنه.
(٤) وفي (ج) ذكرت الآية: من قوله تعالى: ﴿الذين أمنوا﴾.
(٥) ضعيف: في سنده أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي، ضعيف.
والحديث:
أخرجه أحمد (١٩١٧٦) ، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٠٣) ، وفي "معرفة الصحابة" (٦/ ٣١٢١) ، وابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١٠٨٥) عن إسحاق بن يوسف، عن أبي جناب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣٢٨) ، (٢٣٢٩) من طريق أبي بكر بن عياش وعبيد الله بن موسى، كلاهما عن ثابت، عن أبي اليقظان، عن زاذان، به.
(٦) وفي (س) : لسرعه.