الكتاب، ثم توقفنا عن ذلك؛ لأنَّنا لم نجد فيها الجديد، وإِنَّما هو مجرَّدُ إثبات فروق نُسخ مماثلة غالبًا لما وقع في النسخ الأخرى، وبخاصة النسخة (ك) (١) .
عند اختلاف النسخ الخطيَّة في خطأ أوصواب، فإنَّنا نُثبت الصَّوابَ من أي نسخة كانت، ولو كان ذلك الصواب نسخةً في هامشها (٢) .
(١) سيأتي وصف هذه النسخ الخطية لاحقًا.
(٢) والأمثلة على ذلك كثيرة:
- كما في حديث عائشة ﵂ (٥٧٠) قالت: أوْهَمَ عُمر، إِنَّما نَهَى رسول الله ﷺ [أنْ يُتَحَرَّى طلوع الشَّمس أو غُروبها. (٥٧٠ م) : أخبرنا عَمْرُو بنُ علي قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا هشامٌ قال: أخبرني أبي قال: أخبرني ابن عُمر أنَّ رسول الله ﷺ] قال: "لا تَتَحَرَّوْا بصلاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ ولا غُرُوبَها، فإنها تَطْلُعُ بين قَرْنَيْ شيطان". فما وقع بين حاصرتين استدرك من هامش نسخة دار الكتب المصرية (ك) ، وسقط من سائر النسخ الخطيَّة، وهو ثابت في "السنن الكبرى" (١٥٥٩) و (١٥٦٣) والمصادر.
- وكما في حديث أنس ﵁ (٨٠٢) قال: دخل علينا رسولُ الله ﷺ، وما هو إلا أنا وأمي وأم حرام خالتي، فقال: "قُومُوا فَلِأُصلِّي بكم" .... ، وترجم النسائي للحديث بقوله: إذا كانوا رجلين وامرأتين (يعني موقف الإمام في هذه الحالة) .
فقد وقع في النسخ الخطيَّة عدا (ق) : وما هو إلا أنا وأمَّي واليتيم وأمُّ حَرَام خالتي … إلخ، بزيادة قوله: واليتيم .. وهو خطأ، وجاء السياق على الصواب في النسخة (ق) ، وهو موافق لما في "السنن الكبرى" للمصنف (٨٧٩) والمصادر.
- وكما في الحديث (٩٧٤) : أخبرني يحيى بن دُرُست قال: حدثنا أبو إسماعيل القناد قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير … الخ. هذا السياق أثبتناه من النسخة (ق) ، وهو كذلك في في "السنن الكبرى" (١٠٤٨) ، ووقع في النسخ الأخرى والمطبوع زيادة "خالد" بين أبي إسماعيل القناد ويحيى بن أبي كثير، وزاده عبد الصمد محقق "تحفة الأشراف" (١٢١٠٨) ، وهو خطأ. وقد ذكر الحافظ ابن حجر في "النُّكت الظِّراف" "بهامش التَّحفة" أنَّ هذه الزّيادة وقعت في رواية ابن السُّنِّي. اهـ. قلت (القائل رضوان) : النسخة (ق) من رواية ابن السُّنِّي أيضًا، وليس فيها ذكر "خالد" في الإسناد، والله أعلم.
- وكما في الحديث (٢٥١٩) أخرجه عن عَمْرِو بن زرارة، عن القاسم بن مالك، عن الجعيد … إلخ. وقال بإثره: وحدثنيه زياد بن أيوب. اهـ. وجاء بعده الحديث (٢٥٢٠) : أخبرنا أحمد بن سليمان =