وقعت له. غير أنَّ بعضَهم صحَّحَ سياق العبارة على تأخير الفاعل، أي: سأل عطاءً سليمانُ بنُ موسى، لكن لو كانت رواية النسائي كذلك لما نَبَّه عليها، والله أعلم.
* وربَّما نَبَّه على انقطاع إسناد يكونُ راويه معروفًا بالرِّواية عن شيخه فيه لئلا يُتَوَهَّمَ اتصاله عنه:
كما في الحديث (٤٤٧) ، أخرجه من طريق هشام بن عُروة، عن أبيه، عن بُسْرَةَ بنتِ صفوان، في الوضوء من مَسِّ الذَّكَر؛ قال النسائي بإثره: هشام بن عروة لم يسمع من أبيه هذا الحديث.
وكما في الحديث (٣٢١٥) ، وهو من طريق الأوزاعي، عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "يا أبا هريرة، جَفَّ القلم بما أنتَ لاقٍ ..... " قال النَّسائيُّ بإثره: الأوزاعي لم يسمع هذا الحديث من الزُّهْري، وهذا حديث صحيح، قد رواه يونس عن الزهري.
وربَّما نَبَّه أبو بكر بن السُّنِّي (راوي المُجتبى عن النَّسائي) على ذلك، كما في الحديث (١٥٤١) ، وهو من طريق الزُّهْري، عن عبد الله بن عُمر، في صلاة الخوف، قال ابن السُّنِّي بإثره: الزُّهْرِيُّ سمعَ من ابن عُمر حديثين، ولم يسمع هذا منه.
كما في الحديث (٣٠٦) ، وهو من طريق طلحةَ بن مُصَرِّف، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس، في قصَّة العُرَنِيين، قال النَّسائي بإثره: لا نعلم أحدًا قال: عن يحيى عن أنس، في هذا الحديث غير طلحة، والصواب عندي؛ والله تعالى أعلم: يحيى، عن سعيد بن المسيب، مرسل.