أختِها زينبَ وهي عند رسول الله ﷺ، حتَّى إِنَّ حُمْرَةَ الدَّمِ لَتَعْلُو الماءَ، و (١) تخرجُ فتُصلِّي مع رسول الله ﷺ، فما يمنُعها ذلك من الصَّلاة (٢) .
٢٠٥ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمة قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، عن عَمرو بن الحارث، عن ابن شِهاب، عن عُروةَ وعَمْرَة
عن عائشة، أنَّ أُمَّ حَبيبة؛ خَتَنَةَ رسول الله ﷺ وتحتَ عبد الرَّحمن بن عوف؛ استُحِيضَتْ سبعَ سنين؛ استفتَتْ (٣) رسول الله ﷺ في ذلك، فقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ هذه ليسَتْ بالحَيضة ولكنَّ هذا عِرْقٌ، فاغْتَسِلي وصَلِّي" (٤) .
(١) في (م) و (يه) وهامش كلِّ من (ك) و (هـ) : ثم.
(٢) إسناده صحيح من طريق الأوزاعي، وأمَّا النُّعمان - وهو ابنُ المُنذر - وأبو مُعَيْد حَفْصُ بن غَيْلان، فهما صدوقان حسنا الحديث، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٢١٠) .
وأخرجه أحمد (٢٤٥٣٨) ، وابن ماجه (٦٢٦) من طريق أبي المُغيرة عبد القدُّوس بن الحجَّاج، عن الأوزاعيّ وحدَه، بهذا الإسناد، ووقع في "المسند" حسب أصوله الخطيَّة: عن عروة عن عمْرة، مخالفًا بذلك مصادر الحديث، ولعل صوابه: وعن عَمْرة، والله أعلم، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١٢/ ٤٢٦ أنَّ الزُّهريَّ رواه عن شيخين؛ عروة وعَمْرة، كلاهما عن عائشة.
وقول عائشةَ آخرَ الحديث: فكانت تغتسلُ لكلِّ صلاة، سيأتي بعد حديث قولُ اللَّيث: إِنَّ هذا شيءٌ فعلَتْه هي، ولم يذكر ابنُ شِهاب الزُّهْري أَنَّ رسولَ الله ﷺ أمرَها به.
وينظر الكلام قبل حديث على زيادة الأوزاعيّ: "فإذا أقبلَتْ فاتْرُكي لها الصلاة".
(٣) فى (يه) : فاستفتت. لكن الفاء زيدت فيها.
قوله: مِرْكَن؛ هو بكسر الميم: إجَّانةٌ تُغسل فيها الثياب. قاله السِّنديّ.
(٤) إسناده صحيح، ابنُ وَهْب: هو عبدُ الله، وابن شِهاب: هو الزُّهْري، وعُروة: هو ابنُ الزُّبير، وعَمْرة: هي بنتُ عبد الرحمن، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢١١) .
وأخرجه مسلم (٣٣٤) : (٦٤) ، وأبو داود (٢٨٥) و (٢٨٨) عن محمد بن سَلَمة، بهذا الإسناد، وقرنَ أبو داود بمحمد بن سَلَمة عبدَ الغني بنَ أبي عَقيل، وزاد مسلم وأبو داود (في إحدى روايتيه) : فكانت تغتسلُ في مِرْكَنٍ في حُجرة أختها زينبَ بنتِ جحش حتَّى تعلُوَ حُمرةُ الدَّم الماءَ، وسلف هذا الحرف في الحديث قبله. =