قال قتادة: إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، فأما داؤكم: فالذنوب، وأما دواؤكم: فالاستغفار.
ومن زاد اهتمامه بذنوبه، فربما تعلق بأذيال من قلت ذنوبه، فالتمس منه الاستغفار.
وكان عمر ﵁ يطلب من الصبيان الاستغفار، ويقول إنكم لم تذنبوا، وكان أبو هريرة ﵁ يقول لغلمان الكتاب: قولوا: اللهم اغفر لأبي هريرة ﵁ ، فيؤمِّن على دعائهم.
ومن كثرت ذنوبه وسيئاته حتى فاقت العدد والإحصاء، فليستغفر الله مما علم الله، فإن الله قد علم كل شيء وأحصاه، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ [المجادلة: ٦] .
وفي حديث شداد بن أوس ﵁ ، عن النبي ﷺ: «أسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب» (١) .