سفيان (١) ، عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله ﷺ: "من صلى ثنتي عشر ركعة بنى الله له بيتًا في الجنة: أربعًا قبل الظهر واثنتين بعدها واثنتين قبل العصر واثنتين بعد المغرب واثنتين قبل الصبح" (٢) .
يصلي على أهل البقيع فصلى عليهم في ليلة ثلاث مرات فلما كانت الليلة الثالثة قال: "يا أبا مويهبة أسرج لي دابتي". قال: فركب ومشيت حَتَّى انتهى إليهم قال: فنزل عن دابته وأمسكت له الدابة فوقف عليهم أو قال: قام عليهم فقال: "ليَهْنكم ما أنتم فيه مما فيه النَّاس أتت الفتن كقطع الليل يركب بعضها بعضًا والآخرة أشد من الأولى فلْيَهْنِكم ما أنتم فيه". ثم رجع. قال: "يا أبا مويهبة إني أعطيت" أو "خيرت مفاتيح ما يفتح على أمتي بعدي والجنة أو لقاء ربي" قال: قلت: يا رسول الله؛ فأخبرنا فقال: "لأنْ تُردَّ عَلَى عقبيها مَا شَاءَ اللهُ فَاخْترتُ لِقاءَ ربِّي". فَمَا لَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا سَبْعًا أو ثَمَانِيًا حَتَّى قُبِضَ ﷺ" (٥) .
= المنتبه (٣/ ١١٢٤) ، السابق واللاحق (٢٣١) ، تاريخ أسماء الثقات (٥١١) .
(١) عنبسة بن أبي سفيان، أخو معاوية، يقال له: رؤية، وقال أبو نعيم: اتفق الأئمة على أنه تابعي، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني: أدرك النّبي ﷺ، ولا تصح له صحبة ولا رؤبة.
انظر ترجمته: طبقات خليفة بن خياط (٢٣٢) ، التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ترجمة ١٦٠) ، الجرح والتّعديل (٦/ ت ٢٢٣٨) ، الثقات (٥/ ٢٦٨) ، الكاشف (٢/ ت ٤٣٦٨) ، التقريب (٢/ ٨٨) ، تهذيب التهذيب (٨/ ١٥٩) ١٦٠)، تجريد أسماء الصحابة (١/ ت ٤٦٠٨) ، تهذيب الكمال (٢٢/ ٤١٤ ترجمة ٤٥٣٥) .
(٢) الحديث: صحيح. رجاله رجال الصحيح، سوى شيخ المصنف فهو صدوق. أخرجه النَّسَائِيّ (٢/ ٢٦٢) ، البيهقي (٢/ ٤٧٢) ، مسلم (١/ ٥٠٣) ، أبو داود (٢/ ٤٢) ، ابن حبان (ص ١٦٢ موارد) . تاريخ بغداد (٣/ ٢٩٤) ، التاريخ الكبير (٧/ ٣٧) .
(٣) هاشم بن القاسم، أبو النضر.
(٤) عبيد بن جبر، ويقال: ابن جبر. ذكره ابن حبان في ثقاته، وترحم له ابن أبي حاتم وسكت عنه.
انظر ترجمته: التاريخ الكبير (٥/ ٤٤٥) ، ذيل الكاشف رقم (٩٩٧) ، تعجيل المنفعة (ص ٢٧٦) ، دائرة معارف الأعلمي (٢١/ ٢٨٧) .
(٥) الحديث: حسن. أخرجه الطبراني (٢٢/ ٣٤٧) ، الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٢٢٢) ، الحاكم (٣/ ٥٥، ٥٦) . أحمد (٣/ ٤٨٩) ، والدولابي في الكنى والأسماء (١/ ٥٧) ، البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ١٦٢) .