الصفحة 2 من 28

"فالعقيدة تتجرد من فاعليتها أحيانًا لأنها فقدت الإشعاع الاجتماعي فأصبحت جذبية فردية ، وصار الإيمان إيمان فرد متحلل من صلاته بوسطه الاجتماعي ، وعليه فليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها ، وإنما المهم أن نرد إلى هذه العقيدة فاعليتها وقوتها الإيجابية وتأثيرها الاجتماعي ، وفي كلمة واحدة: إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم وجود الله ، بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده ، ونملأ به نفسه باعتباره مصدرًا للطاقة . [1] "

و شعيرة الحق ينبغي أن تسود في حياة شفافة متخلصة من أوشاب زواياها المعتمة حيث تتلاقى الأرواح الخبيثة للتآمر على أسلوبها ، كما يتكاتف قطاع الطرق عادة ضد أمن بلاد ما". [2] "

لنتذكر أن الأمة لا تنهض بمجتمعاتٍ متآكلة من الداخل ، وأن عليها أن تُصلح نفسها لكي تواجه من حولها ..

علينا أن ننصر الله لينصرنا ، لننصر دينه في أنفسنا ومجتمعنا كي ينصرنا على أعدائنا في الداخل والخارج .

إنّ النصر لا يأتي إلا بالعمل الدؤوب والصبر .. لا بالتواكل والدعاء فقط ، حتى وإن استغرق عمر ذلك العمل والصبر أجيالًا عديدة ، فما هو في عمر الأمم إلا ومضة سريعة..!

وأعظم من يقوم بهذه المهمة - مهمة صنع الانتصار- هو: ( المرأة ) نصف المجتمع الذي يلد ويربي النصف الباقي ، التي تهز المهد بيد وتهز العالم باليد الأخرى .

فلابد من توظيف الصحوة النسائية بشكل أعمق وأوسع ، حتى لا تصبح مجرد طاقة كامنة معرضة للاضمحلال والتلاشي أو الانحصار في زوايا معينة .

والنتيجة لا تسبق سببها .. فتأملي !

لذلك قدمنا لك ِ جهد المقلين هذا لعله يكون أحد الأسباب التي تصنع النتائج ..

إن أصبنا فمن الله عز وجل ، وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان .

والله من وراء القصد .

"الصحوة".

لماذا علينا أن ندعو إلى الله ونضاعف الجهود حاليًا ؟

(1) مالك بن نبي رحمه الله .

(2) مالك بن نبي رحمه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت