جاء عدي بن حاتم رضي الله عنه ـ وكان قد دان بالنصرانية قبل الإسلام ـ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ { اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابًا من دون الله } قال: يا رسول الله ! إنَّا لم نتخذهم أربابًا ، قال:"بلى ، أليس يحلُّون لكم ما حرم عليكم فتحلونه ، ويحرمون عليكم ما أحل الله فتحرمونه ؟"فقلت: بلى ، قال:"فتلك عبادتهم" (1)
* لا تفرح بانخفاض الإسلام وأهله ، وعلوِّ الشرك وأهله ، سواءً في الدين أو الدنيا .
قال تعالى عن المنافقين: { إن تُصبكَ حسنةٌ تسؤهم وإن تصبك مصيبةٌ يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون } (2)
* لا توالِ الكفار ، وتناصرهم ، وتحبهم ، وتعينهم على دينهم بالمال أو الجاه أو الرأي أو البدن ، حتى لا تكون منهم فتحشر معهم .
قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة...} (3)
* لا تتشبه بالكفار في دينهم أو فيما هو من خصائصهم وما يتميزون به عن غيرهم .
عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من تشبَّه بقومٍ فهو منهم" (4)
* لا تعطِ الدنيَّة في دينك ، فلا تداهن ، ولا تهن ، ولا تحزن ، فإنَّ العزَّة لله ولرسوله وللمؤمنين .
قال تعالى: { و لا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين } (5)
* لا تشكَّ في كفر المشركين ، ولا تصحِّحَ مذهبهم ، أو تناصر طريقتهم ، أو تذبّ عنهم ، حتَّى لا تكون منهم .
(1) أخرجه الترمذي في سننه ، كتاب التفسير برقم (3095) والطبري في تفسيره (10/80) والطبراني في الكبير (17/218) والبيهقي في سننه (10/116) ، وقال الألباني عنه في غاية المرام: حسن . ص (20) رقم (6) .
(2) التوبة: 49
(3) الممتحنة: 1
(4) صحيح سنن أبي داود (2/761) (3401) .
(5) آل عمران:139