فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 945

آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الصَّابِرُونَ} إلى قوله: {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُ??ُوّاً فِي الأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ

لِلْمُتَّقِينَ} (١) ، وقال تعالى: {وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنيا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنيا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ} (٢) ، وقال: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنيا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً} (٣) .

وقال حاكياً عن مؤمن آل فرعون أنَّه قال لقومه: {يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنيا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} (٤) .

وقد ذمَّ الله مَنْ كان يُريد الدُّنيا بعمله وسعيه ونيَّته، وقد سبق ذكرُ ذلك في الكلام على حديث: «الأعمال بالنيات» (٥) .

والأحاديث في ذمِّ الدُّنيا وحقارتها عند الله كثيرةٌ جداً، ففي " صحيح

مسلم " (٦) عن جابر: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بالسُّوقِ والنَّاسُ كَنَفَيْهِ (٧) ، فمرَّ بجديٍّ أسكَّ (٨) ميِّتٍ، فتناوله، فأخذ بأذنه، فقال: «أيُّكم يُحبُّ أنَّ هذا له بدرهم؟» فقالوا: ما نحبُّ أنَّه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: «أتحبُّون أنَّه لكم؟» قالوا: والله لو كان حياً كان عيباً فيه؛ لأنَّه أسكُّ، فكيف وهو ميت؟ فقال: «والله للدُّنيا أهونُ على الله من هذا عليكم» .

وفيه أيضاً (٩) عن المستورد الفهري، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «ما الدُّنيا في الآخرة إلاَّ كما يَجْعَلُ أحدُكم أصبَعَهُ في اليمِّ، فلينظر بماذا ترجع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت