فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 945

والميتة والخنْزير والأصنام» (١) .

وقوله: «إنَّ الله إذا حرَّم شيئاً حرَّم ثمنه» (٢) . وقوله: «كلُّ مسكرٍ حرام» (٣) . وقوله: «إنَّ دماءكم وأموالَكم وأعراضكم عليكم حرام» (٤) .

فما ورد التَّصريحُ بتحريمه في الكتاب والسنة، فهو محرّم.

وقد يستفادُ التحريمُ من النَّهي مع الوعيد والتَّشديدِ، كما في قوله - عز وجل -: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} (٥) .

وأما النهي المجرد، فقد اختلفَ الناسُ: هل يُستفاد منه التَّحريمُ أم لا (٦) ؟ وقد روي عن ابن عمر إنكارُ استفادة التحريم منه. قالَ ابنُ المبارك: أخبرنا سلاَّمُ بن أبي مطيع، عن ابن أبي دخيلةَ، عن أبيه، قالَ: كنتُ عندَ ابن عمر،

فقالَ: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الزَّبيب والتَّمر، يعني: أنْ يُخلطا، فقال لي رجل من خلفي: ما قال؟ فقلتُ: حرَّم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الزبيب والتمر، فقال عبد الله بنُ عمر: كذبتَ، فقلتُ: ألم تقل: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عنه، فهو حرامٌ؟ فقال: أنت تشهد بذاك؟ قال سلاَّم: كأنه يقول: من نهي النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ما هو أدب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت