الله وأقربهم من النبيين مجلساً، فخرَّج الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي من حديث أبي الدرداء، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «ما مِنْ شيءٍ يوضَعُ في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإنَّ صاحبَ حسن الخلق (١) ليَبلُغُ به درجةَ صاحبِ الصَّوم
والصلاة» (٢) .
وخرَّج ابن حبان في " صحيحه " من حديث عبدِ الله بن عمرو، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا أخبركم بأحبِّكُم إلى الله وأقربِكُم منِّي مجلساً يومَ القيامة؟» قالوا: بلى، قال:
«أحسَنُكُم خُلُقاً» (٣) . وقد سبق حديث أبي هريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «أكثرُ ما يُدخِلُ الجنَّة تقوى الله وحُسنُ الخلق» (٤) .
وخرَّج أبو داود من حديث أبي أمامة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «أنا زعيمٌ ببيتٍ في أعلى الجنة لمن حَسُنُ خُلُقُه» ، وخرَّجه الترمذي وابنُ ماجه بمعناه من حديث أنس (٥) .
وقد رُوِيَ عَن السَّلف تفسيرُ حُسنِ الخُلق، فعن الحسن قال: حُسنُ الخلق: الكرمُ والبذلة والاحتمالُ.
وعن الشعبي قال: حسن الخلق: البذلة والعطية والبِشرُ الحسن، وكان الشعبي كذلك.
وعن ابن المبارك قال: هو بسطُ الوجه، وبذلُ المعروف، وكفُّ الأذى (٦) .