وخرَّج الحاكم (١) من حديث عُقبة بنِ عامر: أنَّ رجلاً أتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:
يا رسولَ الله أحدُنا يُذنب، قال: «يُكتب عليه» ، قال: ثم يستغفرُ منه، قال
: «يغفر له، ويُتاب عليه» ، قال: فيعود فيذنب، قال: «يكتب عليه» ، قال: ثم يستغفر منه ويتوب، قال: «يغفر له، ويتاب عليه، ولا يَمَلُّ الله حتَّى
تملُّوا» .
وخرَّج الطبراني (٢) بإسنادٍ ضعيفٍ عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: جاء حبيبُ بنُ الحارث إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله إنِّي رجل مِقْرافٌ للذنوب، قال: «فتب إلى اللهِ - عز وجل -» ، قال: أتوبُ، ثم أعودُ، قال: «فكلما أذنبتَ،
فتُبْ» ، قال: يا رسول الله إذاً تكثرُ ذنوبي، قال: «فعفو الله أكثرُ من ذنوبك
يا حبيب بن الحارث» . وخرَّجه بمعناه من حديث أنس مرفوعاً (٣) بإسناد ضعيفٍ. وبإسناده عن عبد الله بن عمرو، قال: من ذكر خطيئةً عَمِلَها، فوَجِلَ قلبُه منها، واستغفر الله، لم يحبسها شيءٌ حتى يمحاها.
وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن عليٍّ قال: خيارُكم كُلُّ مُفَتَّنٍ توَّاب، قيل: فإنْ عاد؟ قال: يستغفر الله ويتوب، قيل: فإنْ عاد؟ قال: يستغفر الله ويتوب، قيل: فإنْ عاد؟ قال: يستغفر الله ويتوب (٤) ، قيل: حتى متى؟ قال: حتى يكون الشيطان هو المحسور.
وخرَّج ابن ماجه من حديث ابن مسعود مرفوعاً: «التائبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لا ذَنبَ لَهُ» (٥) .
وقيل للحسن (٦) : ألا يستحيي أحدُنا من ربه يستغفِرُ من ذنوبه، ثم يعود، ثم