فسُئِلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا» (١) . وقال الشَّعبي: لا تقومُ السَّاعة حتى يصيرَ العلمُ جهلاً، والجهلُ علماً.
وهذا كله من انقلاب الحقائق في آخر (٢) الزمان وانعكاس الأمور.
وفي " صحيح الحاكم " (٣) عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: «إن من أشراط الساعة أن يُوضع الأخيارُ، ويُرفع الأشرارُ» .
وفي قوله: «يتطاولون في البنيان» دليلٌ على ذمِّ التباهي والتفاخر، خصوصاً بالتطاول في البنيان، ولم يكن إطالة (٤) البناء معروفاً (٥) في زمن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، بل كان بنيانهم قصيراً بقدر الحاجة (٦) ، وروى أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقومُ الساعةُ، حتَّى يتطاول الناسُ في البنيان» . خرَّجه البخاري (٧) .
وخرَّج أبو داود (٨) من حديث أنسٍ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرج فرأى (٩) قُبَّةً مشرفة، فقال: «ما هذه؟» قالوا: هذه لفلان، رجل من الأنصار، فجاء صاحِبُها،
فسلّم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأعرضَ عنه، فعلَ ذلك