فقال: إنك إن خرجت إلى مصر إنما تخرج إلى واحدٍ، إن فاتك ضاعت رحلتك، وإن
خرجت إلى نيسابور ففيها جماعة، إن فاتك واحد، أدركت من بقي. فخرجتُ إلى نيسابور» (١) .
وقد قدم نيسابور في شهر رمضان من هذه السنة، كما ذكر ذلك في «تاريخه» (٢) .
وكان رفيقَه في هذه الرحلة المحدِّثُ الجوَّال أبو الحسن علي بن عبد الغالب بن جعفر الضَّرَّاب القُنِّي، وقد دوَّن ذلك الخطيب في كتابه «المتفق والمفترق» فقال: «حدثني أبو الحسن علي بن عبد الغالب بن جعفر الضرَّاب رفيقي في الرحلة إلى نيسابور» (٣) .
وقال ابن عساكر: «قرأتُ على أبي محمد بن حمزة عن أبي بكر الخطيب قال: علي بن عبد الغالب أبو الحسن كان رفيقي في رحلتي إلى خُرَاسان، ونِعم الرفيق كان، وحدَّث وعلَّقتُ عنه أحاديث» (٤) .
وقد سجَّل الخطيب رحلته إلى نيسابور في أكثر من موضع من «تاريخه» ، من ذلك قوله في ترجمة محمد بن أحمد بن عمر المعروف بابن الصابوني: «تُوفي ابن الصابوني في يوم الخميس السادس عشر من رجب سنة خمس عشرة