وقالت: مشغول. فجلست أيضًا ساعة، ثم استأذنتُ فخرجتْ، وقالت: مشغول. فقلت: قولي للشيخ بغدادي وصوفي وصاحب حديث. فقال: زبد بنِرْسيان (١) ، قولي: ادخل. فدخلت، وبين يديه جام فالوذ (٢) فلقمني لقمة، وقال: حدثني فليح قال: حدثنا الزهري قال: حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من لقم أخاه لقمة حلواء، ولم يكن ذلك مخافة من شره، ولا رجاء لخيره، صرف الله عنه سبعين بلوى في القيامة» .
ثم قال الخطيب: «هذا حديث منكر جدًّا وإسناده صحيح، وقد كنتُ أظن الحمل فيه على الفقاعي حتى ذكر لي عبد الغفار بن عبد الواحد الأُرموي (٣) ، أن محمد بن جعفر الفقاعي مشهور عندهم ثقة، قال: ومات بعد سنة سبعين وثلاثمائة ولم يدرك الصوفي، وإنما يروي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وأبي بكر بن الأنباري وطبقتهما.
ثم أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل البزاز قال: حدثنا أبو القاسم بن السَّوْطي الحسين بن محمد بن إسحاق البزار (٤) قال: سمعت أبا الطيب محمد بن الفَرُّخان الدوري (٥) يقول: سمعت أحمد بن عبد الجبار