الإسناد، قال ابن حجر: «ومراد الخطيب بهذا الاحتراز ألَّا يكون المعنعِن مدلِّسًا ولا مُسَوِّيًا» (١) .
وهذه أمثلة تبيِّن نقد الخطيب للأحاديث بانقطاع السند:
- المثال الأول:
روى الخطيب في ترجمة محمد بن مسلم بن واره من «تاريخ بغداد» عن أبي عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحَاملي إملاء (٢) قال: حدثنا ابن واره قال: حدثنا محمد بن سعيد بن سابق قال: حدثنا عمرو بن أبي قيس قال: عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن معاوية بن قُرَّة، عن بلال قال: حَثَثْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للخروج إلى صلاة الغداة، فوجدتُه يشرب، قال: ثم ناولني فشربتُ، ثم خرجنا فأُقيمت الصلاةُ.
ثم قال: «هذا حديث غريب يُستَحسن من رواية أبي إسحاق السَّبِيعي عن معاوية بن قرة، وفيه إرسال؛ لأن معاوية بن قُرَّة لم يلق بلالًا» (٣) .
فأعلَّه الخطيب بالانقطاع بين معاوية بن قُرَّة وبلال، فقد توفِّي بلال - رضي الله عنه - سنة (١٧ هـ) ، أو سنة (١٨ هـ) ، وقيل: سنة (٢٠ هـ) (٤) ، ووُلد معاوية بن قُرَّة