( {غُدُوًّا وَعَشِيًّا} ) ويعنى: في هذين الوقتين يعذبون بالنار, وفيما بين ذلك الله أعلم بحالهم؛ فإما أن يعذبوا بجنس آخر من العذاب أو يتنفس عنهم, ويجوز أن يكون غدوًا وعشيًا عبارة عن الدوام, كقوله تعالى {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: ٦٢] ،
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: يعرضون يعني: أرواحهم على النار غدوًا وعشيًا، يعني في هذين الوقتين, وهكذا قال مجاهد وقتادة (١) .
وقال مقاتل: يعرض روح كل كافر على منازلهم من النار كل يوم مرتين (٢) .
وقال أبو الليث السمرقندي: الآية تدل على عذاب القبر؛ لأنه ذكر دخولهم النار يوم القيامة. وذلك أنه يعرض عليهم النار قبل ذلك غدوًا وعشيًا (٣) .
وقال ابن مسعود: - رضي الله عنه - "إن أرواح آل فرعون في أجواف طير سود تعرض على النار بكرة وعشيًا, فيقال لهم: هذه داركم" (٤)
[٢٦٠ أ/ص]
/وقال مجاهد: غدوًا وعشيًا من أيام الدنيا (٥) . وقال الفراء: ليس في القيامة غدو ولا عشي لكن مقدار ذلك (٦) . ويرد عليه قوله تعالى الآتي: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ} على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.