قال العلماء: إنه يجوز أن يُدعى لكل من يرجى من الكفار إنابته بالهداية ما دام حيًا؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم -، إذا شمّته أحد المنافقين واليهود قال: " يهديكم الله ويصلح بالكم (١) " ، فقد يعمل الرجل بعمل أهل النار، ويختم له بعمل أهل الجنة (٢) .
وفي إقدام عمر، - رضي الله عنه - على مراجعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الفقه أن الوزير الفاضل الثقة الحسن السيرة والمذهب الصالح الناصح لا حرج عليه في أن يخبر سلطانه بما عنده من الرأي، وإن كان مخالفًا لرأي سلطانه، وإن صبر السلطان على ذلك من تمام فضله، ألا ترى إلى سكوته - صلى الله عليه وسلم - عن عمر وتركه الإنكار عليه، وفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة (٣) .