فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 1119

وقال ابن بطال: هذا الحديث أصل لأهل السنة في أن السعادة والشقاوة بتقدير الله تعالى وبخلقه، بخلاف قول القدرية الذين يقولون: إن الشر ليس بخلق الله، وفيه رد على أهل الجبر؛ لأن المجبور لا يأتي الشيء إلا وهو يكرهه، والتيسير ضد الجبر (١) . ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " إن الله تعالى تجاوز عن أمتي ما استكرهوا عليه" (٢) ، قال [النووي] (٣) : والتيسير هو أن يأتي الإنسان الشيء وهو يحبه (٤) .

واختلف العلماء: هل يعلم في الدنيا الشقي من السعيد؟

فقال قوم: نعم، محتجين بهذه الآية الكريمة والحديث؛ لأن كل عمل أمارة على جزائه.

وقال قوم: لا، قال النووي: والحق في ذلك أنه يدل ظنًا لا جزمًا (٥) .

وقال الشيخ تقي الدين ابن تيمية: من اشتهر له لسان صدق في الناس من صالحي هذه الأمة هل يقطع له الجنة؟ فيه قولان للعلماء (٦) .

وفي الحديث: جواز القعود عند القبور والتحدث عندها بالعلم والمواعظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت